الشيخ نبيل قاووق
92
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة
عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً ، لَا يَكُونُ إِمَاماً ( 1 ) . هذه عقيدتنا في النبوة العامة : . . . إنّ النّبوة مقام ومسؤولية إلهية ، يجعلها الله تعالى لمن ينتجبهم من عباده الصّالحين ، لإبلاغ رسالته وهداية خلقه وعباده إلى خالقهم ، الذي لا إله إلا هو ودعوتهم لما يحييهم في شؤون دنياهم وآخرتهم ، وإرشادهم إلى كمالهم ، وتزكيتهم من المفاسد ، وتحذيرهم من الكفر والعصيان . وهم حجّة الله البالغة على خلقه ، لئلا يكون للنّاس على الله حجّة بعدهم ، وهم الآمرون والناهون والمبشرون والمنذرون عن الله في خلقه ، بما يوحي إليهم ببعض طرق الوحي ، " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ " ( 2 ) ، وقد فضّل الله بعضهم على بعض . ولا يملك الأنبياء لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ، إلا بإذن الله ، وما صدر عنهم من معجزات وكرامات ، إنما هو بقدرة الله وإرادته . ويجب الاعتقاد بجميع الأنبياء « عليهم السلام » ، وما أوتوا من ربهم ، والمشهور من الروايات : أن الأنبياء مائة وعشرون ألف نبي ، أولهم آدم « عليه السلام » وآخرهم نبينا محمد « صلى الله عليه وآله » .
--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ص 168 ، ومرآة العقول ، ج 2 ص 283 . ( 2 ) الآية 51 من سورة الزخرف .